السبت - 2 مارس 2024 - 5:17 صباحًا
الرئيسية / اسلايدر / تدمر الأسرة والمجتمع.. أوقفوا تطبيقات الدعارة

تدمر الأسرة والمجتمع.. أوقفوا تطبيقات الدعارة

 

انتشر في الآونة الأخيرة العديد من التطبيقات على الهواتف المحمولة التي تعمل بنظام الأندرويد أقل ما يقال عنها أنها تسهل الأعمال المنافية للآداب العامة والأخلاق والقيم التي يرسخ لها الدين الإسلامي والفطرة السليمة.
تدعو هذه التطبيقات المشبوهة إلى تسهيل أعمال الدعارة لمن يرغب سواء عن طريق التطبيق نفسه حيث تقوم فتيات بعرض أنفسهن بالصوت والصورة كسلعة رخيصة مقابل المال الذي يتم دفعه إلكترونيا أو عن طريق كروت الشحن أو يتجاوز الأمر ذلك إلى المواعدة في الواقع لممارسة الرذيلة بمقابل مادي فيتطور الأمر من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع.


المؤسف في الأمر أن هذه التطبيقات تصل إليك دون البحث عنها أو تقصيها حيث يتم عرض إعلاناتها على التطبيقات المفيدة والتي لا غبار عليها فتأتيك وأنت تفتح تطبيقا دينيا أو ثقافيا على سبيل المثال فيقوم الكثيرون بتحميلها وفتحها ربما لاستكشاف الأمر أو حتى رغبة في معرفة ما يقدمه التطبيق فيجد ما يصعق ويصدم كل من لديه ولو حتى قليل من القيم والأخلاق.
كما تدعو هذه التطبيقات لتكوين صداقات بين الجنسين بسهولة ويسر ولا يخفى ما يتبع ذلك من علاقات غير شرعية بين المراهقين الذين يتلقفون مثل هذه التطبيقات لاستغلالها بصورة سيئة للغاية الأمر الذي يدمر الأسرة والمجتمع.
في هذا التحقيق ندق ناقوس الخطر ونحذر من انتشار هذه التطبيقات التي تنشر الرذيلة وتدعو للفحشاء وتسهل أعمال الدعارة بعيدا عن الرقابة.

قالت أسماء محمود خبيرة علم الاجتماع: مثل هذه التطبيقات تهدم القيم المجتمعية وتتسبب في حدوث الانحلال الأخلاقي وتسهل عمليات الابتزاز العاطفي عن طريق إتاحة الفرصة لكل من يسعى للمتعة الحرام أو يتكسب منها الأمر الذي ينعكس على المجتمع بالسلب ويتسبب في حدوث التفكك الأسري.


تابعت أسماء قائلة: مؤخرا زادت نسبة زنا المحارم وصرنا نسمع عن وقائع تشيب لها الولدان وتقشعر لها الأبدان حدثت بين أفراد الأسرة وداخلها دون وازع من دين أو ضمير وذلك بسبب شيوع مثل هذه التطبيقات وسهولة الوصول للمواد الإباحية التي تثير المراهقين وتدفعهم للتجربة قبل الزواج ما ينتج عنه كثير من العلاقات المحرمة التي بالطبع تدمر الأسرة وبالتالي المجتمع.
تعجب المهندس أمير السيد خبير الإلكترونيات والتقنية الحديثة من موافقة منصة “جوجل بلاي” المخصصة للتطبيقات على مثل هذه النماذج من التطبيقات ومن ثم إتاحتها للتحميل وبعدها تبث سمومها في المجتمع مشيرا إلى أنه من غير المستبعد أن يكون الهدف الأساسي من وراء السماح بمثل هذه التطبيقات ونشرها هو تدمير المجتمعات العربية والإسلامية بعد تفشي الانحلال والتحرر في المجتمعات الغربية والآن يسعون لتصديرها للشرق كجزء من نشر الانحلال والفاحشة.
أضاف قائلا: يجب العمل على حجب مثل هذه التطبيقات الهدامة من موقع جوجل بلاي أو إيجاد وسيلة ومعايير تخضع لها مثل هذه التطبيقات خاصة في ظل الإقبال الكبير من الأطفال على تحميل الألعاب التي توجد جنبا إلى جنب مع هذه التطبيقات الضارة خاصة أن الموبايلات أصبحت في يد الأطفال والشباب وبلا رقابة فبمجرد وجود المحمول وتوافر النت عليه يستطيع كل فرد تحميل مثل هذه التطبيقات وتجربتها أو التعامل معها إن كان يعرفها جيدا.


قال مصطفى عبدالرحيم الأخصائي الاجتماعي بالتربية والتعليم: لابد من وجود رقابة على الأبناء من داخل الأسرة عن طريق الأب أو الأم لمعرفة التطبيقات الموجودة على تليفونات الأبناء وتنقيتها من كل ما يضر أو يتسبب في انحراف الأبناء فيما بعد تحسبا لأي ضرر ولا يعد هذا من باب تقييد الحريات ولكن من باب الخوف على النشء ورعايتهم إلى أن يصلوا إلى بر الأمان.
دعا إلى توعية أولياء الأمور بكيفية التعامل مع أبنائهم في سن المراهقة وتفقدهم على الدوام وبث القيم والأخلاق فيهم ليرفضوا مثل هذه التطبيقات من تلقاء أنفسهم دون الحاجة لتوجيه أو رقابة لتكون المناعة ذاتية ووقتها سيكون الخطر ضئيلا إن لم يكن معدوما حتى لو زادت هذه التطبيقات التي يكون هدفها في الغالب بث الانحلال والفاحشة في المجتمعات لتفكيكها وهدم الأسرة التي تعتبر نواة المجتمع بأكمله.


قال الشيخ محمد الفضالي من علماء الأوقاف: إن من يفعلون هذا الأمر ويقبلون على المشاركة في مثل هذه التطبيقات الإباحية أو يروجون لها ينطبق عليهم وصف “الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا” وهم الذين قال الله تعالى فيهم في الآية 19 من سورة النور “إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون” فأولئك توعدهم الله تعالى بالعذاب الأليم ليس في الآخرة فقط بل في الدنيا أيضا إذا لم يتوبوا ويرجعوا عما يقترفون من إثم ويتراجعون عما يدعون إليه من رزائل وموبقات.
تابع الفضالي قائلا: إن من ينشئ مثل هذه التطبيقات ويساعد على انتشارها بين الناس خاصة فئة الشباب التي هي عماد المستقبل يكون عليه مثل إثم كل من تابعها أو شارك فيها وعليه أن يتوب ويرجع إلى الله تعالى حتى ينجوا من العذاب ويفلح في الآخرة وفقا لقول الله تعالى في سورة النور أيضا الآية 31 ” وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون” وأيضا على من أخطأ أن يتوب ويرجع وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم” كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون” وأيضا قوله في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال” يقول الله تعالى: ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم”.


أضاف الفضالي قائلا: من ينفق من ماله على هذه التطبيقات سواء لشرائها إو للاشتراك فيها عليه أن يعلم جيدا أن الله تعالى سوف يسأله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وسيكون عليه إثم لا خلاف فيه إذا أنفق من ماله على هذه التطبيقات سواء بشرائها أو دفع مبالغ مالية لمن يقومون عليها فهو بذلك يساعد على تشجيعهم وانتشارهم بل يساهم في انتشار مثل هذه التطبيقات التي تدمر الأسرة والمجتمع وتضرب القيم والمثل العليا وكل ما دعا له الدين الإسلامي الحنيف وعلى من فعل ذلك أو تورط فيه أن يرجع فورا ولا يعود لمثل هذه الأفعال التي تغضب الله ورسوله وأن يتوب توبة خالصة لله تعالى لا يعود بعدها للذنب مرة أخرى.

عن Nas News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *